وقوله تعالى:{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا}: أي: ومن هؤلاء الأعراب من يَعُدُّ ما أنفق في نائبةٍ أو وجهِ بِرٍّ وصدقةٍ -كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يبعث الناس عليها (٤) - أو في تجهيز غازٍ غرامةً، ولا يفعله حسبةً (٥)؛ لأنه لا يؤمن باللَّه ولا يصدِّق بالبعث والجزاء، ولا ينال به (٦) عوضًا في الدنيا، ولا يخاف عقوبةً في الإمساك.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ١٩١). (٢) في (أ): "رسالة رسله"، وفي (ف): "رسالته"، والمثبت من "البسيط" للواحدي، والكلام منه. (٣) ذكر القولين الواحدي في "البسيط" (١١/ ١٥). (٤) "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبعث الناس عليها" ليست في (أ) و (ف). (٥) في (ر) و (ف): "حسنة". (٦) في (أ): "يتألى به" وفي (ر) و (ف): "يناله به"، والمثبت هو الأنسب بالسياق.