النجار، وعمرو بن خزيمة من بني سلمة، هؤلاء الستة هم من الأنصار، وعبد اللَّه بن المغفل المزني، أتوا النبي عليه السلام فقالوا: احملنا فإنا لا نجد ما نخرج عليه، فقال:"لا أجد ما أحملُكم" فانصرفوا يبكون (١).
وقال الحسن: نزلت في أبي موسى الأشعريِّ وأصحابه (٢).
وقيل: هم معقل بن يسار، وصخر بن سلمان، وعبد اللَّه بن كعب، وسالم بن عمر، وثعلبة بن عثمة؛ كلهم من الأنصار، وعبد اللَّه بن المغفل وصخر بن خنساء.
وقال قتادة: نزلت في عائذ بن عمرو وغيره (٣).
قال أبو مسعود الأنصاري: جاء رجل إلى رسول اللَّه عليه السلام فقال: احملني، فقال:"ليس لي ما أحملُك، ائتِ فلانًا فإنه يحملك"، فأتاه فحمله، فأُخبر رسول اللَّه بذلك، فقال رسول اللَّه عليه السلام:"مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ مَن عَمِله"(٤).
وقال الحسن:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} هي في عبد اللَّه بن أم مكتوم وأصحابه (٥).
* * *
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠). (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٠/ ٥٩٥). وانظر حديث أبي موسى رضي اللَّه عنه في "صحيح البخاري" (٣١٣٣)، و"صحيح مسلم" (١٦٤٩). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٦٢٣) دون كلمة: "وغيره". وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٨١) وفيه: (وأصحابه). (٤) رواه أبو داود (٥١٢٩). (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٨١) عن الضحاك. وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٦١) عن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكنت أكتب براءة، فإني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينظر ما عليه إذ جاءه أعمى فقال: كيف بي يا رسول اللَّه وأنا أعمى؟ فنزلت: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى}.