{فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}: ووسَّع اللَّه عليهم الدنيا {بَخِلُوا بِه}؛ أي: بالفضل، فمنعوا حقوقه {وَتَوَلَّوْا}؛ أي: عن طاعة اللَّه وطاعة رسوله في أداء حقوق الأموال {وَهُمْ مُعْرِضُونَ}؛ أي: عن الإسلام وأحكامه.
{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا}: قال مجاهدة فأعقبهم اللَّهُ نفاقًا (٢)؛ أي: جعل عاقبةَ ذلك نفاقًا.
{فِي قُلُوبِهِمْ}؛ أي: ترديدًا واضطرابًا في العقيدة، وشكًّا في الإسلام، وهذا من اللَّه تعالى جزاءٌ لهم على بخلهم.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: ويحتمِل: فأَعقبهم دوامًا على نفاقهم (٣)،
(١) في (ف): "لنصدقن". (٢) ذكره الجصاص في "أحكام القرآن" (٤/ ٣٥٠)، والواحدي في "البسيط" (١٠/ ٥٦٤) بلفظ: (أعقبهم اللَّه ذلك بحرمان التوبة كما حرم إبليس). (٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٥/ ٤٣٣).