للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٦٧) - {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

وقوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}: أي: مجتمعون على النِّفاق، مطابقون على إيذاء الرسول والمؤمنين على اتِّفاق (١).

{يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ}: بما يُنكره الشرع والعقل {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ}: ما يرضاه الشرع والعقل. ومن المنكرات: تركُ الجهاد، وهم به يَأمرون، ومن المعروف: الجهاد، وهم عنه يَنْهَون.

{وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ}: أي: عن الإنفاق في الجهاد وسُبُل الطاعات من الزكوات ونوافلِ الصدقات.

وقوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ}: أي: تركوا ذكر اللَّه وطاعته {فَنَسِيَهُمْ}؛ أي: خذلهم.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُون}: أي: هم الخارجون عن قبول أمر اللَّه والعملِ به.

وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ}؛ أي: بتكذيب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ}؛ أي: عن تصديقِه واتِّباعه (٢).

وقال الضحاك: يأمرون بالكفر وينهون عن الإسلام (٣).

وقال القشيري رحمه اللَّه: المنافق لصاحبه أسٌّ به قِوَامُه، وأصلٌ به قيامُه، يُعِينه


(١) في (ر) و (ف): "عن النفاق".
(٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٠/ ٥٤١) عن عطاء عن ابن عباس.
(٣) المصدر السابق.