مرَّت عليه أُخراها عادت عليه أُولاها، حتى يُقضى بين الناس في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنة، ثم يَرَى سبيله إمَّا إلى الجنة وإمَّا إلى النار، وما من صاحب غنمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا أُتي بها يومَ القيامة تَطَؤُه بأظلافها وتنطحُه بقرونها" (١)، ثم ذكر ما ذكر في الأول.
وقوله تعالى:{هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ}: القول هاهنا مضمَر، وتقديره: يقال لهم -أو: يقول لهم خزنةُ جهنم-: {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ}؛ أي: هذا الذي ترَونه هو الذي كنَزْتُم في الذنيا؛ أي: جمعتُم فلم تؤدُّوا حقَّه {فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُون}؛ أي: هذا بذاك، وهو كقوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}[النساء: ١٠].