قص له تعالى:{وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ}: إذا لاقَوا المؤمنين أن يكون الدَّبرة على الكافرين والنصرة للمؤمنين.
قال القشيري رحمه اللَّه: السكينة ثَلَجُ القلب عند جريان حكم الربّ وخمود آثار (٢) البشرية بالكلية، والرضا بما يبدو من الغيب من غير معارضةِ القضية، والسكينةُ المُنزلة على المؤمنين اختطافُ الحق إياهم [عنهم] حتى لم تستفزَّهم رهبةٌ من مخلوق، وسكن عنهم كلُّ إرادة واختيار.
{وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} من وفور اليقين وزوائد الاستبصار {وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا} بتطويحهم في متاهات التغرير (٣)، والسقوطِ في وهدة [ضيق] التدبير، والغيبة عن شهود التقدير (٤).