وجاء رجل بحبلٍ فطلب من النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجعله له، فقال:"نصيبي منه لك، فكيف تصنعُ بأنصباء المسلمين؟ ".
وفي سبايا أوطاسٍ قال عليه الصلاة والسلام:"ألَا لا تُوطأ الحَبَالى حتى يَضَعْن حملَهنَّ، ولا الحَيَالى حتى يَستبرئنَ بحيضةٍ"(١).
وفيها أتت الشَّيماء أختُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الرضاعة فبسط لها رداءه وأكرمها وحياها.
وقال سعيد بن جبير رضي اللَّه عنه: أمَدَّ (٢) اللَّه نبيَّه بخمسة آلاف ملَك (٣).
وقال رجل من الأعداء بعد تقضِّي القتال: أين الخيلُ البُلْقُ والرجالُ عليهم الثيابُ البيض، ما كنَّا نراكم فيهم إلا كهيئةِ الشَّامة، وما قُتلنا إلا بأيديهم؟ فأَخبروا بذلك النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"تلك الملائكة"(٤).
وقال الزهريُّ: وبلغني أن شيبة بن عثمان قال: استَدْبَرتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ حنينٍ وأنا أريد أن أقتُله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة وقد قُتلا يوم أحد، فأَطْلع اللَّه رسوله على ما في نفسي، فالتفتَ إليَّ وضرب في صدري وقال:"أعيذكَ باللَّه يا شيبةُ"، فأُرْعِدَتْ فرائصي، فنظرت إليه وهو أحبُّ إليَّ من
= لامرأته: خِيطي بهذه ثيابكِ، قال: فبعَثَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مناديًا: "ألَا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ إبرةً فما دُونها"، فقال عقيلٌ لامرأته: ما أرى إبرتَكِ إلا قد فاتتكِ. (١) ذكره بهذا اللفظ الشافعي في "الأم" (٧/ ٣٤٦) عن أبي يوسف قال: بلغنا. . .، وذكره. ورواه بنحوه أبو داود (٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه. والحيالى: جمع حائل، وهي التي لا حبل بها. (٢) في (ف): "أيد". (٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٧٧٤). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٤)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٢٨).