وقوله تعالى:{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: قيل: لولا حكمُ اللَّه في المجتهِدِين أنه لا يعاقبُهم فيما يجوز فيه الاجتهادُ لأصابكم فيما أخذتُم من الفداء عذاب عظيم.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: لولا كتابٌ من اللَّه سبق في تحليل الغنائم لكم لأصابكم العذاب (١).
وقال الحسن: إن اللَّه تعالى أطعم هذه الأمةَ الغنيمة، وإنهم أَخذوا الفداء من أسارى بدر قبل أن يُؤمروا به، فعاب (٢) اللَّه ذلك عليهم ثم أحلَّه لهم (٣).
وقال محمد بن إسحاق:{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} أني لا أعذِّب إلا بعد النهي -ولم يكن نهاهم- لعذَّبْتكم فيما صنعتُم (٤).
وقال سعيد بن المسيب: لولا كتاب من اللَّه سبق لأهل بدرٍ بالسعادة (٥).
وقال عبد الرحمن بن زيد: سبَق من اللَّه العفوُ عنهم والرحمةُ لهم (٦).