أي: كان اللَّه عَلِم منكم في الأزل أنكم تَضعفون في هذه الحالة عن مقاومة الواحد العشرةَ، وكان في أول الأمر لخواصِّ أصحاب النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- زيادةُ استبصارٍ وقوةُ قلب، فلما اختلط بهم سائر الناس وفيهم مَن يكون به حبُّ الأهل والولد والمال، وأنه يضعف القلبُ عن مقاومة الكثير من الكفار، خفَّف عنهم وفرَض أن يقاوم الواحد الاثنين.
وقيل: أي: عَلِم الآن ضعفَكم قد وُجد كما كان عَلِم في الأزل أنه يوجد فخفَّف عنكم.
وقوله تعالى:{فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ}: هذا تقرير (٢) مقاومة الواحد الاثنين.