وقيل: كان مع الملائكة مقامعُ من حديد كلما ضَربوا التهبتِ النار في الجراحات، فذلك قوله:{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}؛ أي: قاسُوا وجرِّبوا.
وقيل: يجوز أن تكون هذه الآيةُ في الذين لم يُقتلوا ببدر، وأخبر اللَّه تعالى عن أحوالهم عند حضور آجالهم: أن الملائكة تقبض أرواحهم بالضرب على وجوههم وأدبارهم، فيكون قبضُ أرواحهم مشاكلًا بقبض أرواح الذين قُتلوا ببدر ضربًا وطعنًا، ومِن خلفٍ وقدَّامٍ، وفوق الأعناق وعلى كلِّ بنان، ويكون جوابُ (لو): لعلمْتَ أنَّ مَن مات حتفَ أنفه ومَن مات في الحرب يتقاربان في العذاب الشديد.