وقوله تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}: أي: شرك {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}؛ أي: حتى يخلُص دينُ الإسلام فلا يعبدَ إلا اللَّه، ويجتمعَ الناس كلُّهم على الطاعة والعبادة للَّه تعالى.
قال ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وابن إسحاق وابن زيد:{حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}: أي: شرك (٢).
وقيل: أي: لا يبقى مشركٌ يُفْتَتنُ به الجاهلون.
وقال الربيع بن أنس: حتى لا يُفْتَنَ مؤمنٌ عن دينه (٣).
وقوله تعالى:{فَإِنِ انْتَهَوْا}: أي: عن الفتنة والشرك وصاروا إلى دين الحق معكم {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} يعني: بما يعملون من تركِ الكفر
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٢٤). (٢) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٧٨ - ١٨٠). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٣٥٦)، والواحدي في "البسيط" (١٠/ ١٥١).