أصلابهم، وليس يعذِّبهم اليوم وأنت فيما بينهم؛ إجلالًا لقَدْرك، وإكرامًا لمحلِّك، وإذا خرجت من بينهم فلا يعذِّبهم وفيهم خدَمُك الذين يستغفرون.
ويقال (١): للجوار حرمةٌ، فجار الكرام في ظلِّ إنعامهم، والكفارُ وإنْ لم يمتَّعوا بقرب الرسول، فقد اندفع (٢) العذاب عنهم بمجاورته فيهم (٣)، وفي معناه أنشدوا:
وأحبُّها وأحبُّ منزلَها الذي... نزلت به وأحبُّ أهل المنزلِ (٤)
وقال الكلبي رحمه اللَّه: إن الذين كفروا باللَّه ورسوله ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل اللَّه؛ أي: دينِ اللَّه لأنه طريقُ ثوابه والخلودِ في جنته لمن سلكه على ما أَمر به.
(١) في (ف): "ويقولون". (٢) في (ف) و (أ): "اندفع". (٣) "فيهم" ليس من (أ). (٤) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٢١). (٥) قوله: "أي: فسيقع إنفاقهم حسرة" ليس في (ف).