الأمرُ، ولي الحمدُ ولي المجدُ (١)، ومنِّي الإحسانُ ومنِّي الامتنانُ ومنِّي الغُفران ومنِّي ومنِّي.
وقيل: ألفٌ معناه: أَفْرِدْ نَفْسَك لي بإسقاطِ العلائق والأعراض، ولام (٢) معناه: ليِّن جوارحَك لعبادتي بلا ملالةٍ ولا إعراض، وميمٌ: محِّ رسومَك وصفاتِك بالأُنس بي والمشاهدةِ لي بلا تحكُّمٍ ولا اعتراض.
وقال بعضُ العراقيين: حيَّر عقولَ الخلق في ابتداءِ خطابه -هو محلُّ الفهم- ليَعلموا أنه لا سبيلَ لأحدٍ إلى معرفةِ حقوقِ خطابه إلا بعِلمهم بالعجز عن معرفة خطابه (٣).
وقيل: هي رموزٌ سارَّ بها الأولياء، فالظواهرُ للعوَامِّ، والرموزُ والإشارات للخوَاصِّ، قال (٤) النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو تَعلمون ما أَعلمُ قليلًا ولبَكيْتُم كثيرًا"(٥)؛ أي: من حقائقِ سِرِّ الحقِّ إليَّ.
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أوتيتُ جوامعَ الكَلِمِ واخْتُصِرَ لي الكلامُ اختصارًا"(٦).
وقيل: هو تنبيهٌ للعبد أن ينتصب قائمًا في الصلاة كالألف، ثم ينحني للركوع كاللام، ثم يجتمع في السجود كالميم.
(١) في (أ) و (ف): "ولي الحكم ولي ولي". (٢) في (ر) "والأعواض واللام". (٣) في هامش (ر): "إنما العجز عن طلب الإدراك إدراك، والنقوض (كذا) في طلب الإدراك إشراك". (٤) في (ف): "وقال". (٥) رواه البخاري (٦٤٨٥) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه. (٦) رواه الدارقطني في "سننه" (٤٢٧٥) من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما بلفظ: "واختصر لي الحديث. . ". وأوله متفق عليه، رواه البخاري (٧٢٧٣)، ومسلم (٥٢٣)، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.