للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال مجاهد: أي: مخرجًا في الدنيا والآخرة (١).

وقيل: مخرجًا عن الشبهات (٢).

وقال السدِّي: نجاةً (٣).

وقال الفرَّاء: فتحًا ونصرًا، كما قال: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: ٤١] (٤).

وقيل: نصرًا وعزًا وثوابًا لكم، وخذلانًا وإذلالًا (٥) وعقابًا على أعدائكم، وكلُّ ذلك يفرق بينكم وبينهم في الدنيا والآخرة.

وقوله تعالى: {وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}: وهذا في الآخرة، والأولُ في الدنيا.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}: يجزي بالعمل المنقطِع ثوابًا غيرَ منقطِعٍ.

* * *

(٣٠) - {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

وقوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا}: أي: واذكرْ إذ كان ذلك، ذكر اللَّه


(١) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٣١١)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٢٨ - ١٢٩) عن مجاهد والضحاك وابن عباس.
(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٣٤٧) عن مقاتل.
(٣) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٣١١)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٣٠) عنه وعن مجاهد وعكرمة وقتادة، ورواه أيضًا عن ابن عباس لكن بسند ضعيف جدًّا.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٤٠٨)، و"النكت والعيون" (٢/ ٣١١).
(٥) في (ر) و (ف): "وذلا".