ثم تفسيره هاهنا: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: {مُرْدِفِينَ}؛ أي: مردِفٌ كلُّ ملَكٍ ملكًا (١)، فعلى هذا هم ألفان.
وقال قتادة والسُّدِّي: متتابِعين (٢).
وقال مجاهد: أي: مُمِدِّين للمؤمنين (٣).
وقيل: لاحِقِين المشركين في انهزامهم، وقد مر وجه الجمع بين ذكر الأَلْف في هذه الآيةِ، وثلاثةِ آلافٍ في قوله تعالى:{بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ}[آل عمران: ١٢٤]، وخمسةِ آلاف في قوله:{بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}[آل عمران: ١٢٥]، في آل عمران في هذه الآية.
وقوله تعالى:{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ}: ولم يجعل اللَّه إمدادَكم بالملائكة إلا بشارةً لكم وطمأنينةً لقلوبكم.
ثم قوله:{بُشْرَى} اسمٌ، وقوله:{وَلِتَطْمَئِنَّ} فعلٌ، والتقدير: إلا بشرى لكم وطمأنينةً لقلوبكم، أو: إلا ليبشِّركم ولتطمئنَّ به قلوبكم، فيُجعلان فعلين أو مصدرين ليتَّفِقا.
= و"مجمع الأمثال" للميداني (١/ ٧٥)، وجاء في "الصحاح" (مادة: ردف): خزيمة بن مالك بن نهد، وفي "الأمثال" لأبي عبيد (ص: ٣٤٥): حزيمة بن نهد، بالحاء، وأشار إليه الميداني حيث قال: ويروى: حزيمة، كذا قال أبو الندى في "أمثاله". وفاطمة هي بنت يَذْكُرَ بن عَنَزةَ، وكان الشاعر يهواها. (١) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٤). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٥)، ورواه عن ابن عباس أيضًا. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٥).