{وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}: قال الكلبي: أي: كفار مكة.
وقال الحسن: نزلت هذه الآية قبل قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ} الآية وهي في القراءة بعدها (٣).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: أبى اللَّه تعالى أن يصلَ أحدٌ إلى جلائلِ النِّعم إلا بتجرُّع كاسات الشدائد، والانسلاخِ عن مألوفِ الحظوظ والفوائد، وإذا أراد اللَّه تخصيص عبدٍ بولايته قضى لطوارق نفسه بالأفول، وحكم لغصن شهواته بالذُّبول، وأبى لطوالع الحقائق إلا إشراقَها، ولجوامع (٤) الموانع إلا امتحاقها (٥).
وقوله تعالى:{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ}: أي: واذكروا إذ كنتم تَستصرِخون ربَّكم وتسألونه تفريجَ ما بكم من الخوف عند التيقُّن بوقوع القتال ولا عُدَّةَ لكم، وتدعونه أن ينصركم عليهم.
(١) في (ف): "يأمر". (٢) في (أ): "حقيقته". (٣) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٢٩٧). (٤) في (أ): "وجوامع"، وفي (ر): "وبجوامع". (٥) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٦٠٥).