أسماءً للَّه تعالى وإنْ كنا لا نقف على تأليفها. وذلك لأن (١) قوله: {الر} و {حم} و {ن} رؤوس ثلاث سورٍ، وإذا جُمعت صارت: الرحمن (٢)، وهو اسمٌ عظيمٌ (٣) من أسماء اللَّه تعالى.
وقال قتادةُ: إنها أسماءُ القرآن (٤).
وقال عبدُ الرحمنِ بنُ زيد بن أَسْلمَ: إنها أسماء السور (٥).
وقال مجاهد: إنها فواتحُ يَفتتحُ اللَّه تعالى بها كتابه (٦).
وقال سعيد بن المسيِّب: إنها في ذكرِ الكوائنِ والفتن.
وقال أبو العالية: إنها في مدةِ قومٍ وآجالِ آخَرين (٧).
وقال الربيع بن أنسٍ: ما فيها من حرفٍ إلا وهو في ذكر آلائه ونَعْمائه (٨).
وقال جماعةٌ: الألفُ افتتاحُ اسمهِ لإلهِ والأحدِ والأولِ والآخِرِ والأمين، واللامُ افتتاحُ اسمه اللطيفِ، والميمُ افتتاحُ اسمه الملكِ والمجيدِ والمنَّان.
(١) في (أ): "أن". (٢) انظر: "تفسير أبي الليث" (١/ ٤٧) عن علي، و"تفسير الثعلبي" (١/ ١٣٦) عن سعيد بن جبير. (٣) في (أ): "أعظم". (٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٥)، والطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣). (٧) قطعة من خبر رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٩) عن الربيع بن أنس، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣) من طريق الربيع عن أبي العالية. وتقدمت قريبًا قطعة منه. (٨) قطعة من الخبر السابق.