والثاني: إنما المؤمنون الذين ظهر صدقهم عندكم بهذه الأفعال.
والثالث: إنما المؤمنون الذين قبلوا واعتقدوا هذه الأفعال، وهو كما قال تعالى:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}[التوبة: ٥] هو على القبول والاعتقاد (١).
{لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ}: أي: درجاتٌ في الجنة.
وقيل: أي: مراتبُ في الآخرة: من إعطاء الكتب بالأيمان، وتلقِّي الملائكة بالبشارة بالجِنان، وتبييضِ الوجوه بالفضل والإحسان (٣).
قوله تعالى:{وَمَغْفِرَةٌ}: سترٌ للذنوب (٤) فلا يُفتضحون.
{وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}: أي: جليلُ القَدْر في الجنة، لا يَفنى ولا يَنتقِص، ولا يتكدَّر ولا يتنغَّص.
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٥/ ١٥٢ - ١٥٤). (٢) في (أ): "لها". (٣) في (أ) و (ر): "وتبييضِ الوجوه وسائرِ وجوه الفضل والإحسان". (٤) في (ف): "أستر الذنوب".