قال: وقال بعض أهل التأويل: الزينة هي النبات (١) وما يخرج من الأرض رزقًا للبشر والدوابِّ، قال تعالى:{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا}[الكهف: ٧] وقال: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ}[يونس: ٢٤](٢).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: زينةُ القاصدينَ تركُ العادة، وزينةُ العابدين حسنُ العبادة، وزينةُ اللسان الذِّكرُ، وزينة القلب الفِكرُ، وزينة الظاهر السجود، وزينة الباطن الشهود، وزينة النفس حُسن المعاملة، وزينة الروح دوامُ المواصلة (٣).
قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: كانوا لا يَرَونَ بالزنا سرًّا بأسًا، وكانوا يستقبحونه علانيةً، فنُهوا عنهما جميعًا (٤).
وقال قتادةُ ومجاهدٌ: الظاهر نكاحُ الدوابِّ، والجمعُ بين الأختين والأمِّ وابنتِها ظاهرًا، والباطن الزنا (٥).
(١) في (ف): "الثياب". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٤٠٧). (٣) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٣٠)، وفيه: (بحكم الحرية). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٦٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٤٦٩). (٥) رواه عن مجاهدٍ ابنُ أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٤٧٠)، والنحاس في "معاني القرآن" (٣/ ٢٨). ورواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٥١٨ و ٦٦١) في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا =