وقال ذو النون المصريُّ: وإن كان هو يراك من حيث لا تراه فإن اللَّه يراه من حيث لا يرى اللَّهَ، فاستعن باللَّه عليه {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}[النساء: ٧٦](٢).
وقوله تعالى:{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}: قال الزَّجَّاج: الفاحشة: ما عظُم قُبْحُه (٣).
وقال الحسن: هم عبدة الأوثان، والفاحشة: الشرك (٤).
وقوله تعالى:{قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا}: وقال الحسن: قالوا: لو كَره اللَّه ما نحن فيه لنَقَلنا عنه، فهو أمرٌ منه لنا به (٥).
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٣٩٧)، وفي كلامه بعض اختلاف مع زيادة. (٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ١٨٩ - ١٩٠)، وذكره الزمخشري في "الكشاف" (٢/ ٩٩) هكذا: كانوا يقولون: لو كره اللَّه منا ما نفعله لنقلنا عنه، وعن الحسن: إن اللَّه تعالى بعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى العرب وهم قدرية مجبرة يحملون ذنوبهم على اللَّه، وتصديقه قول اللَّه تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ}. (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٣٣٠). (٤) انظر: "النكت والعيون" للماوردي (٢/ ٢١٦). (٥) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ٢٢٧).