وقوله تعالى:{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ}: أي: أوقعهما في المكروه بغروره بهذا القسَم، وأصله من التدلية في البئر؛ أي: الإرسال، وقد دَلَوْتُ الدَّلْوَ أَدْلُوْها: أرسلتُها في البئر لأملأها، وأَدْلَيْتُها: وأخرجتها، ودلَّيتُ فلانًا في البئر بحبلِ غُرورٍ تدليَةً (٢)، والغُرور: إظهارُ النُّصح مع إبطانِ الغش.
وقوله تعالى:{فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ}: أي: أكَلا منها، وهو ينبئ عن القليل منه.
وقوله تعالى:{بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا}: أي: ظهرت لهما لا لغيرهما، وكانا لا يَريَان
= إن تكن عين أصابتك فما... إلا لأنّ العين تصيب الحسنا وفي عجزه خلل في وزنه الشعري. (١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٠٩). (٢) قوله: "ودلَّيتُ فلانًا في البئر بحبلِ غُرورٍ تدليَةً"، فيه نظر، والصواب إما بحذف: "في البئر" فيكون الكلام على سبيل المجاز بمعنى التغرير والتزيين، تقول: دلاني فلان بحبل غرور؛ أي: غرَّني وزيَّن لي القبيح حتى أرتكبه. وإما بحذف: (بحبل غرور)، فيغدو الكلام على الحقيقة. انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٣٨١)، و"غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٥٦٤)، وذكر الخطابي قول الشاعر: وإن امرأً دنياه أكبر همه... لمستمسك منها بحبل غرور