واختُلفَ في هؤلاء المنعَم عليهم: مَن هم؟ وفي هذا الإنعامِ الذي عليهم: ما هو؟
قال مجاهدٌ وأبو رَوْق (٣): هم النبيُّون، ودليلُه قولُه في سورة مريمَ بعد ذِكر الأنبياء:{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} الآية [مريم: ٥٨].
(١) ورد هذا في مواضع من "معاني القرآن" للفراء، منها قوله فيه (١/ ١٦٨) في الشعر المشهور (لمية موحشًا طلل): وقد يجوز رفعه (أي: موحشًا) على أن تجعله كالاسم يكون الطلل ترجمةً عنه، كما تقول: عندي خراسانيةٌ جاريةٌ. . .، وقوله (٢/ ١٥٩) عند تفسير قول تعالى: {فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى}: ولو جعلتَ (الحُسْنى) رفعًا وقد رفعت الجزاءَ ونوَّنت فيه كانَ وجهًا، ولم يقرأ بِهِ أحد، فتكونُ كقراءة مسروق: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدّنيا بزينةٍ الكواكبِ) فخفَض (الكواكب) ترجمة عَن الزينة. (٢) في (أ): "بصلة". (٣) "وأبو روق" ليس في (ف). وأبو روق -بفتح الراء وسكون الواو- هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي صاحب التفسير، انظر: "التقريب".