وقوله تعالى:{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ}: أي: قد لزمكم الشكرُ بذلك ولا تشكرون.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يُقِرُّون بأنَّ اللَّه جلَّ جلاله خالقُهم ورازقُهم ويعبدون غيره.
وقيل: يَشكر المؤمنون دون الكفار، وهم قليلٌ في جنب الكفار.
وقيل: ليس في وُسعهم القيام بشكر جميع نِعمه لكثرتها، فما وُجد منهم من الشكر وإنْ كثر فهو قليل (١).
و {مَعَايِشَ} لا يهمز لأن الياء فيه أصليَّة لم تَعْرِضْ فيها علةٌ كما عَرَضت في: مدائنَ؛ لأن الياء فيها (٢) زائدة.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه:{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} لاستعمالكم في الخلاف أبدانَكم، ولإنفاقكم في الإسراف أموالَكم، ولاستغراقكم (٣) في الحظوظ أوقاتَكم، فلا نعمة الفراغ شكرتُم، ولا مِن مسِّ العقوبة شكَوْتم، خسرتُم وما شعرتم (٤).