فصلَح (١) للجمع، ودليلُه أنه قال في خبره:{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فالمضاف إلى الجمع كان جمعًا.
وقيل: معنى الجمع: إرادةُ الواحد من الجمع، كما يقال: فلانٌ خرج إلى مكة على الجِمال، وإن كان هو على جملٍ واحد، وخرج إلى البصرة في السفن، وإن كان في سفينة واحدة.
قوله تعالى:{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}: أي: الفائزون بما أَمَّلوا، والآمنون مما خافوا.
وقيل:{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ}؛ أي: الجزاء بالأعمال فيه بالاستحقاق؛ أي: على العدل، وعلى وِفاق الوعد والوعيد على الأعمال، وقوله:{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}؛ أي: رجحت طاعاته {فَأُولَئِكَ هُمُ} الناجُون المُنْجِحون.
وقوله تعالى:{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ}: هم الكفار لا إيمان لهم يُعتبَر معه عملُ خيرٍ (٢)، فلا يكون في ميزانهم خيرٌ فتَخِفَّ موازينُهم، و (مَن) في هذا للجمع أيضًا بدليل خبره.
وقوله تعالى:{فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}: أي: غَبَنوا، يعني (٣): أهلكوها وباعوها بعَرَضٍ من الدنيا يسيرٍ، ووقعوا بذلك في عذابٍ مقيم.
(١) في (أ): "يصلح". (٢) في (ف): "غيره". (٣) في (ر): "أي".