وقال مقاتلٌ وعطيَّة العوفي: أي: لا تشركوا الأوثان في الحرثِ والأنعام (١).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: قوله: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} كلُّ ما أنفَقْتَهُ في حظِّ نفسِك فهو إسرافٌ، وإن كانت سِمسِمةً، وما أنفقتَهُ في سبيلهِ فليس بإسرافٍ، ولو أربى على الآلاف (٢).
وقوله تعالى:{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا}؛ أي: وأنشأ مِن الأنعامِ حَمُولةً، وهي كبارُ الإبلِ التي تُطيقُ الحملَ، {وَفَرْشًا}؛ أي: صِغارُها، وهو عن ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما والحسنُ ومجاهد (٣).
وقيل: الحَمولة: ما حُمل [عليه] من الإبل والبقر، وأما الفرشُ فهي الغنم، (٤) عن الحسن في روايةٍ (٥)، وهو قولُ قتادةَ والرَّبيع والسُّدِّيِّ والضَّحاك وابنِ زيد (٦).
وعن ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما في روايةٍ: إنَّ الحَمولة ما حُمِل [عليه] مِن الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير، وأما الفَرْشُ فهي الغنم (٧).
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ٥٩٣)، و"تفسير الثعلبي" (١٢/ ٢٣٨). (٢) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٥٠٧). (٣) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦١٩ - ٦٢٠). (٤) بعدها في (ر): "وهذا". (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٢٠)، وابن أبي حاتم في "تقسيره" (٥/ ١٤٠٠) (٧٩٧٣). (٦) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٢١ - ٦٢٢). (٧) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٢١)، وما بين حاصرتين منه.