وقوله تعالى:{وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} قال الإمامُ أبو منصور رحمه اللَّه: قيل الموت، وقيل: البعثُ يومَ القيامة؛ لأنَّهم كانوا ينكرون ذلك، فأقرُّوا به حينئذٍ (٣).
وقوله تعالى:{قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ}؛ أي: قال اللَّه تعالى: جهنَّمُ مقامُكم، {خَالِدِينَ فِيهَا}؛ أي: في النَّار، {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}؛ أي: إلَّا مقدارَ وقوفِكم خارجًا منها للعرضِ والحساب، فهم في هذا الوقت مستثنَون عن ذلك.
وقال عطاء:{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} مَن سبقَ في علمه أنَّه يؤمنُ كما في قوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}[الجمعة: ٣]؛ فمِنهم مَن آمنَ قبل الفتح: بجيد بن وهب (٤)، وخالد بن
(١) ما بين حاصرتين من "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٩٠). (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٢٥٧). (٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٢٥٨). (٤) في (أ) و (ر): "بجير"، ولم أقف عليه.