قال الكلبيُّ: كان استمتاعُ بعضهم ببعض: أنَّ الرَّجلَ مِن الإنسِ كان إذا سافرَ أو خرجَ، فصارَ بأرضٍ قفرةٍ، أو أصابَ صيدًا مِن صيدِهم، فخافَ على نفسه مِنهم، قال: أعوذُ بسيِّد هذا الوادي مِن سفهاءِ قومِه، فيَبيتُ في جوارٍ منهم، فهذا استمتاعُ الإنسِ بالجنِّ، واستمتاعُ الجنِّ بالإنس: أن قالوا: قد سُدْنا الإنسَ والجنَّ حين عاذَ الإنسُ بنا، فيَزدادون بذلك شرفًا في قومِهم، وعِظَمًا في أنفسِهم (٣). وكذلك قال عكرمةُ ومجاهد (٤) وجماعة (٥).
(١) في (ف): "نحشرهم". (٢) بعدها في (ف): "اللَّه". (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٩٠). (٤) في (ف): "وقال مجاهد". (٥) ذكره الواحدي في "التفسير البسيط" (٨/ ٤٣٦) عن الحسن وابن جريج والكلبي وعكرمة.