وقوله تعالى:{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}؛ أي: حلفَ هؤلاء المشركون باللَّهِ مجتهدين في الحَلِفِ، مظهِرينَ للوفاء به.
وقوله تعالى:{لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا}؛ أي: كالآياتِ الظَّاهرةِ التي كانت لموسى وعيسى وغيرِهما، ممَّا لا يمكَنُ معارضتُه وإنكارُه.
وقيل: هي ما ذُكِرَ في قوله: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}[الشعراء: ٤].
وقيل: هي ما اقترحوهُ ممَّا ذُكِرَ في قولِه: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} الآيات (٢)، قالوا: لو جاءت هذه الآية لنصدقنَّ بها، ولنَشهدَنَّ لك بالنُّبوَّةِ ولنَدعَنَّ عبادةَ الأصنام.
وقوله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ}؛ أي: هي مِن عندِهِ تجيء، وهو يَأتي بها، لا أنا.
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٢١٢). (٢) في سورة الإسراء من الآية (٩٠) إلى الآية (٩٣).