للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}؛ أي: زوجة؛ أي: مِن أين يكونُ له ولدٌ؟ وكيف يكون له ولد؟ فالولدُ إنَّما يَكون عن ملاقاةِ زوجةٍ، والملاقاةُ والمماسَّة والمحاذاةُ تَستحيلُ في وصف (١) الباري جلَّ وعلا، والصاحبةُ لا تكونُ إلَّا كفؤًا، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: ٤].

وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ}؛ أي (٢): الأشياء كلّها بتخليقِه وفي ملكه وحكمه، فلا كفؤَ له مِن خَلْقِهِ، ولا حاجةَ له إلى غيرِه.

وقوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فله العِلمُ والقدرةُ على الكمالِ، فلا مثلَ له، ولا مثال.

* * *

(١٠٢) - {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}.

وقوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ}؛ أي: الموصوفُ بكمالِ القدرةِ والعلمِ والمُلكِ، والمنزَّهُ عن شبه (٣) المخلوقين، هو {اللَّهُ رَبُّكُمْ} وحدَه، {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} يَستحِقُّ هذا، فإياه فاعبدوا.

وقوله: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}؛ أي: حافظٌ مُدبِّرٌ، مصرِّفٌ على إرادته (٤)، فلا يَستحِقُّ العبادةَ غيرُه.


(١) في (ر): "حق".
(٢) بعدها في (ر): "خلق".
(٣) في (ف): "سمة".
(٤) في (ر): "ما يريد بإرادته" بدل: "إرادته".