قوله تعالى:{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}؛ أي: مبدِعُها، وقد فسَّرناه في سورة البقرة بأتمَّ مِن هذا (١).
وقوله تعالى:{أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ}؛ أي: أبدعَ السَّماوات والأرض، ومن فيهما، وما فيهما من الملائكةِ والجنِّ، وكلَّ ما أشرك هؤلاء باللَّه، فلا يجوزُ أنْ يُسوَّى به شيءٌ مِن خلقِه في العبادة، ولا يجوزُ أن يكون له ولدٌ؛ لأنَّ الولدَ إنَّما يُحتاجُ إليه للاعتضاد به، أو للخدمة منه، أو للاستئناس به، أو لبقاءِ الذِّكرِ به بعد موت الوالد، واللَّهُ تعالى يَتعالى عن ذلك كلِّه علوًّا كبيرًا.