وقيل: أي: لئلَّا تُبسلَ، كما قال: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦].
و {تُبْسَلَ}: قال الفرَّاء: أي: تُرتهن (١).
وقال الحسنُ ومجاهدٌ والسُّدِّيُّ: أي: تُسلمَ للهَلكة (٢).
وقال قتادة: تُحبس (٣).
وقال ابنُ عبَّاس رضي اللَّه عنهما: تُفضَح (٤).
وقال الضَّحَّاك: أي: تُنضَج وتُحرَقَ (٥).
وعن ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما في روايةٍ: تُهلك (٦).
وظاهرُه عند أهلِ اللغة: تُسلَم للهَلَكة، وقال عوف بن الأحوص الكلابي:
وإبْسالي بَنيَّ بغيرِ جُرْمٍ... بعَوْناهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ (٧)
أي: إسلامي.
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣٣٩). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١) عن الحسن ومجاهد، وعلقه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٣١٨) عقب الأثر (٧٤٥٢) عن مجاهد وعكرمة والحسن والسدي. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣٢١)، وابن أبي حاتم (٤/ ١٣١٨) (٧٤٥٤). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣٢٢)، وابن أبي حاتم (٤/ ١٣١٨) (٧٤٥٣). (٥) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٥٨)، وتحرف في مطبوعه: "تنضج" إلى: "تحرق"، وهي على الصواب في طبعة دار التفسير (١٢/ ١١١). (٦) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٥٨). (٧) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة" (١/ ١٩٤)، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة (٢/ ١١١٤)، و"تفسير الطبري" (٩/ ٣٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.