إليهم، فقال (١): {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} الكفرَ والمعاصي مِن حسابِ الكفَّار الخائضين (٢) شيءٌ.
قوله تعالى: {وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} قال الحسنُ والفرَّاءُ والزَّجَّاج: أي: ولكن عليهم أنْ يُذَكِّروهم (٣) {ذِكْرَى}؛ أي: يعظوهم.
وقيل: أي: يَعرضون ذِكرى؛ لأمرِ اللَّه.
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}؛ أي: لعلَّ الخائضين يتَّقون الدَّوامَ على الخوض.
وقيل: أي: ليُذكِّروهم أنَّ خوضَهم يَسوءُهم؛ ليَتَّقوا مساءَتَهم.
وقيل: أي: وذَكِّرِ المؤمنين؛ ليَدوموا على تقواهم.
وقيل: هذه الآية تتَّصل بقوله: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}: وما على المتَّقين حسابٌ، فإنَّما ذكَّرَهمُ اللَّهُ الحسابَ؛ ليتَّقوا المعاصي.
* * *
(٧٠) - {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}.
وقوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
(١) في (أ) و (ر): "فقيل". (٢) بعدها في (ف): "من". (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣٣٩)، و"معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٢٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.