وقال الإمامُ القشَيريُّ رحمه اللَّه:{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} لا طعمَ أدوى (٢) مِن طعمِ الإنسان؛ إنْ شئتَ في الولايةِ والمحبَّةِ، وإن شئتَ في العداوةِ والبُغضة، فمَن مُنيَ بالمصيبة (٣) مع أشكالِه تَنغَّصَ عليه عيشُه في الدُّنيا، ومَن مُني بمحبَّةِ أمثالِه، تَكدَّرَ عليه حاله مع المولى، ومن صانَهُ اللَّهُ عن الخلقِ فهو المحفوظُ المعافى (٤).
(١) لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن عمرو ولا من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهم، وأخرج أحمد في "مسنده" (١٩٦٣٦) نحوه من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه. (٢) في "لطائف الإشارات": "أردأ". (٣) في "لطائف الإشارات": "بالبغضة". (٤) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٤٨١). (٥) انظر: "النكت والعيون" للماوردي (٢/ ١٢٨)، والأثر رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣١١)، وابن أبي حاتم (١/ ١٣١٣) (٧٤٢٠) عن السدي.