اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: ٢١]، وخصَّ بها الأنبياءَ فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: ٢٥]، وخصَّ من بينهم موسى فقال: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: ١٤].
وقال في حقِّ الأمم: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [النحل: ٣٦].
وقال في قصةِ كلِّ نبيٍّ: {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}.
وقال في بني إسرائيل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [البقرة: ٨٣].
وقال في حقِّ قوم عيسى: {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} [مريم: ٣٦].
وقال في حقِّ هذه الأمة: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: ٩٢]، وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: ٣٦]، وقال: {وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ} [العنكبوت: ١٧]، وقال: {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: ٥٦].
وخصَّ به المصطفى فقال: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: ١٢٣]، وقال: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٩]، وقال: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} [مريم: ٦٥]، وقال تعالى: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: ٦٦]، وأمره أن يقول ذلك باللسان أيضًا فقال: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: ١٤]، وأمرنا به أيضًا أن نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}.
وقوله تعالى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: أي: نطلبُ العونَ ونسألُه، فإنَّ سينَ الاستفعالِ للطَّلب والسؤال.
وقال بعضُ أهل المعرفة: هي طلبُ العين؛ أي: نسألُك أن تجعلَنا نعبدُك كأننا