وقال مقاتل (١): فدار بهم، وكانوا يَستهزؤون بوعيدِ العذاب فنزلَ بهم ذلك (٢).
وفيه تسليةُ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، على أنَّه ليس هو المخصوص (٣) به، فإنَّ سائرَ الأنبياء فُعِلَ بهم كذلك، وفيه وعدٌ له بنصرتِه وإهلاكِ عدوِّه.
وقال الإمامُ أبو منصور رحمه اللَّه: أراهم آياتٍ سمعيَّةً وعقليَّةً، فلم يَنفعهُم ذلك، فأمرَهُم بالنَّظر في الآياتِ الحسِّيَّة (٥).
وقال الإمامُ القشيريُّ رحمه اللَّه: يقول: دوخوا الأرضَ، وامسحوا الطُّولَ منها
(١) قوله: "وقال مقاتل": ليس في (أ). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ٥٥٠). (٣) في (أ): "مخصوص". وفي (ر): "بمخصوص". (٤) هو في "تفسير أبي الليث" (١/ ٤٧٥)، و"تفسير الثعلبي" (٤/ ١٣٦) دون نسبة. (٥) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٤/ ٢٩).