وقوله تعالى:{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا}؛ أي: لا يَقعُ لهم فيما سألوا؛ لأنَّا لو أنزلنا ملكًا لجعلناهُ في صورةِ رجل؛ إذ لو أنزلناهُ على صورةِ الملَك، لم يعاينوه (٤)، على العادةِ التي أجراها للنَّاس، وإذا لم يعاينوه، لم يَثِقوا بكلامِه، ولقالوا: لا نَدري أنَّه صوتُ مَلَكٍ أو غيره، ولو جاءَهم بآيةٍ لكان لهم أن يقولوا: إنَّما عجَزْنا
(١) يعني: المستأصل. انظر: "القاموس المحيط" (مادة: صلم). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ١٦١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٢٦٥) (٧١٢١)، (٧١٢٤). (٣) في (أ): "الملك على صورته" بدل: "الملائكة على صورتهم". (٤) في (ف): "لما عاينوه" بدل: "لم يعاينوه".