وقرأ الباقون بالرَّفع على الابتداء (١)؛ أي يقول اللَّه: إنَّ هذا اليومَ يوم ينفعُ الصَّادِقين فيه صدقُهم في الدُّنيا.
وقال مقاتل رحمه اللَّه: الصادقون: النَّبيُّون يَنفعُهم صدقُهم، وكان عيسى صادقًا في الدَّنيا فيما قال، فيَنفعُه ذلك، فكذلك يَنفعُ النَّبيِّين فيما شَهِدوا به على أممِهم يومئذٍ (٢).
وقال الكلبيُّ: أي: يَنفعُ المؤمنين إيمانُهم، والصَّادقون مِن أسماءِ المؤمنين، قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحجرات: ١٥]، وقال تعالى:{الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.
وقيل: الصادقون: هم الموفُّون بالعقودِ التي أمرَ اللَّهُ تعالى بها في أوَّل هذه السورة.