وقوله تعالى:{وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ}؛ أي: إنْ لم يَرجِعوا عن هذا القول.
وقوله تعالى:{لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}؛ أي: ليُصِيبنَّ الذين كفروا، ولم يقل: ليَمسنَّهم؛ لأنَّه لو قال ذلك، لخَصَّ الفريقَ الثانيَ به، والمرادُ به كلا الفريقين، فلذلك قال:{الَّذِينَ كَفَرُوا} على العموم.
وقوله تعالى:{مِنْهُمْ}؛ أي: مِن كفَّار النَّصارى، وهو زيادةُ تشديدٍ لهم بالتَّخصيص (١) بهذا العذاب هاهنا، وإن كان كلُّ الكفَّار يَستحقُّونَه، وهو كقوله في آخر سورة الفتح:{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ}[الفتح: ٢٩]، والكلامُ بدون هذه الكلمة تامٌّ؛ لأنَّه أرادَ به التَّخصيصَ بهذا الوعدِ المذكورين قبلَه والذين معه إلى آخره.
وقوله تعالى:{عَذَابٌ أَلِيمٌ} قيل: في الدُّنيا، وقيل: في الآخرة، وقيل: فيهما جميعًا.