وقوله تعالى:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}؛ أي: يا أهلَ اليَهوديَّة والنَّصرانيَّة، وأراد بالكتاب الكتابَين؛ التوراة والإنجيل، وكذلك فيما تقدَّمَ في هذه السُّورة، لكنَّ الكتابَ مصدرٌ، أو اسمُ جنسٍ، فصلحَ للتَّثنية، ولأنَّهما (١) يَعتقدان التَّوراة، فأضيفوا جميعًا إليها.
وقوله تعالى:{قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا}؛ أي: محمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله تعالى:{يُبَيِّنُ لَكُمْ}؛ أي (٢): ما لكم وعليكم.
وقوله تعالى:{عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ}؛ أي: حالَ فتورِ أمرِ الرُّسلِ بانقطاعِ مجيِئهم مدَّةً يَدْرُسَ فيها الدِّينُ، أو يَكاد يَدرُس.
وقوله تعالى:{أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ}؛ أي: لئلَّا يَقولوا يومَ القيامةِ: كنَّا في زمانِ فترةٍ، فاتَّبعْنا النَّاسَ على ما أدركناهُم عليه، ولم يَكن عندنا علمٌ بما بدَّلوا
(١) في (ف): "وإنهما". (٢) بعدها في (ر): "يبين لكم".