وقيل: قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ}؛ أي: المؤمَنِ (١) به، مصدرٌ بمعنى المفعول به، وهو الكفرُ باللَّه، وبما يَجبُ الإيمانُ به.
وقال أبو الهيثم السجزيُّ: الباءُ صلةٌ، كما في قوله:{يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}[الإنسان: ٦]، وقوله:{تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ}[المؤمنون: ٢٠]، ومعناه: ومَنْ يَكفُر بالإيمان، ويستره (٢) بجحودِه، فقد حبِطَ عملُه؛ أي: بطَلَ جميعُ سعيِه في الإسلام بالكفرِ بعده.
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ومن الوفاءِ بالعقودِ المأمورِ به في أوَّلِ السُّورةِ هذا؛ قوله (٣): {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}(٤).
وقال زيدُ بنُ أسلم: أي (٥): قمتم مِن النَّوم (٦)، وهو حدَثٌ، فلا حاجةَ على هذا القول إلى إضمار: وأنتم محدثون.
(١) في (ر): "المؤمن". (٢) في (ر): "يستره"، وفي (ف): "أي يستره". (٣) لفظ: "قوله" من (أ). (٤) من قوله: "ومن الوفاء بالعقود" إلى هنا ليس في (ف). (٥) بعدها في (ر): "إذا". (٦) رواه مالك في "الموطأ" (١/ ٢١)، والطبري في "تفسيره" (٨/ ١٥٦).