وقوله تعالى:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ} ذكرنا (١) في سورة البقرة (٢) أنَّ الأسباطَ أولادُ يعقوب.
وقوله تعالى:{وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ} قدَّمَ ذكرَ عيسى عليه السلام على أيوب ومَن ذكرَ عليهم السَّلام (٣)، وزمانُه متأخِّرٌ عنهم (٤)؛ لأنَّ الواوَ ليس للتَّرتيب، ولأنَّ البدايةَ تكونُ بالأهمِّ، وهذه الآيةُ في الإنكار على اليهودِ، وطعنِهم على عيسى؛ فلذلك قدَّم ذكرَهُ، وكذا قوله تعالى:{وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} أخَّره عن ذكرِ سليمان مع وجوده قبله؛ لما قلنا: إنَّ الواوَ ليس للترتيب، ولأنَّه أوفقُ لخواتم الآي.