وقيل: أي على كلِّ واحدٍ منهم باسمه، كما قال:{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً}[المدثر: ٥٢]، وقال تعالى:{وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ}[الإسراء: ٩٣].
وقوله تعالى:{فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ}؛ أي: هؤلاء خَلَفُ سلفٍ اقترحوا وتحكَّموا على نبيِّهم موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلام مع ما جاءهم بالألواح المكتوبة ما هو أكبرُ مِن هذا التَّحكُّمِ عليك، وهذا تسليةٌ للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك قوله تعالى:{فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} أي: عيانًا، وقيل: فيه تقديمٌ وتأخير، فقالوا جهرةً من القولِ: أرنا اللَّه.