وقوله تعالى:{وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} ونفقةُ مَن لا يُؤمِنُ لا تكونُ لرضى اللَّهِ، بل تكون بتزيين الشيطان، ولذلك ختمَ الآيةَ به، وذلك قوله تعالى:
{وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} القرينُ: المقارِنُ، كالشَّريكِ هو المشارك، وقوله تعالى:{فَسَاءَ قَرِينًا}؛ أي: بئس القرين (١) هو، وما أسوأهُ قرينًا له، وهو يكون في الدُّنيا، كما قال تعالى:{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}[فصلت: ٢٥]، وفي الآخرة أيضًا، كما قال تعالى:{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}[الزخرف: ٣٨]. وقال السُّدِّيُّ: نزلت (٢) في المنافقين.