وقوله تعالى:{مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}(مِن) في {مِمَّا} صلة، و (ما ترك) اسم للترِكة الموروثة، و {مَوَالِيَ} بمعنى الورثة، وتقع وراثتهم على ما ترك.
وقيل:{وَلِكُلٍّ} داخل في المال؛ أي: ولكلِّ مالٍ مما تركه الأبوان وسائرُ القرابات جعلنا (٢) لذلك المال ورثةً.
وقيل على الوجه الأول: ولكلِّ ميت جعلنا ورثةً، ثم يضمر هاهنا: يُعطون مما ترك.
وقيل: أو (٣) الكلام يتمُّ بـ {مِمَّا تَرَكَ}، ثم قوله:{الْوَلِدَانِ وَالْأَقربوُنَ} ابتداءٌ على وجه التفسير للموالي؛ كما في قوله تعالى:{قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ}[الحج: ٧٢].
وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ}(٤) قرأ ابن كثير وأهلُ المدينة وأبو عمرٍو و [ابن] عامر (٥): {عاقَدَتْ} بالألف لأنها بين اثنين، والباقون:{عَقَدَتْ}(٦) وهو أصل الفعل (٧).
(١) "قوله" من (أ). (٢) في (ر): "جعلت"، وسقطت الجملة من (ف). (٣) في (أ): "أول". (٤) في (أ): " {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} "، وهما قراءتان سبعيتان كما سيأتي. (٥) كلمة: "وعامر" سقطت من (أ)، وكلمة "ابن" سقطت من النسخ. (٦) هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم. انظر: "السبعة" (ص: ٢٣٣)، و"التيسير" (ص: ٩٦). (٧) في (ر): "العقد".