قوله تعالى:{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ}: شَرَطَ إيمانَها، ثم أعلمَ أنَّ الحكمَ مبنيٌّ على ظاهر حالها دون باطن أمرها؛ فإنَّه لا يعلمُه إلَّا اللَّه تعالى، وهو كقوله تعالى:{إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} الآية [الممتحنة: ١٠].
قوله تعالى:{بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}: أي: إذا جمعكم الإيمان لم تختلفوا في أحكامه، فيكون ذلك أدعَى إلى تأكيد الأُلفة بينهما، والتَّعاونِ منهما على (٥) أمور الدِّين.
وقيل: إنَّ النِّكاح يراد به الألفةُ والسَّكن، فإذا اتَّفقا في الدِّين كان أقربَ إلى أن يتآلَفا.
وقيل: أي: الاتِّفاق في الدِّين كالاتِّفاق في النَّسب، فلا يُزْري بالحرِّ رقُّ منكوحتِه.
قوله تعالى:{فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}: أي: مواليهنَّ (٦)، ودلَّ أنَّ النِّكاح ينعقد بعبارة الأَمَة العاقلة، وينفذ (٧) إذا كان بإذنِ مَولَاها.
(١) في (ر): "فينكح". (٢) في (أ): "والفتيات". (٣) في (ر): "لرق"، وفي (ف): "للرق". (٤) "الأحرار" ليس في (أ) و (ف). (٥) في (ف): "في". (٦) في (ف): "مولاهن". (٧) في (ر): "وينعقد".