فإنَّ الدِّرهم ونحوه لا يُسمَّى مالًا، ثم هو عندنا لا يكون أقلَّ من عشرة دراهم (١)، وتسمية ما دون العشرة يوجبُ تكميلَ العشرةِ (٢)، وقد قال النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا مهرَ أقلُّ مِنْ عشرةٍ"(٣).
قوله تعالى:{مُحْصِنِينَ}؛ أي: أعفَّاءَ، وهو نصبٌ على الحال؛ أي: مرِيدينَ التَّعفُّف.
(١) "دراهم" من (ف). (٢) في (ر): "تكملًا للعشرة"، وفي (ف): "تكملًا لعشرة". (٣) رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٠٩٤)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣)، والدارقطني في "سننه" (٣٦٠١) و (٣٦٠٢)، من حديث جابر رضي اللَّه عنه. وفيه مبشر بن عبيد، قال عنه الدارقطني: مُبشِّرُ بنُ عُبيدٍ متروكُ الحديثِ أحاديثُه لا يُتابَعُ عليها. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٤١٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٣٧٤)، والدارقطني في "سننه" (٣٤٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١)، عن علي رضي اللَّه عنه موقوفًا عليه. وفي إسناده داود الأودي، قال عنه ابن معين كما نقل البيهقي: داود الأودي ليس بشيء. وانظر: "نصب الراية" للزيلعي (٣/ ١٩٩). (٤) في (أ): "الوصي"، وسقطت العبارة من باقي النسخ، ولعل المثبت هو الصواب. (٥) من قوله: "وهذا المعنى موجود. . " إلى هنا من (أ).