للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقيل: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}؛ أي: قبل التَّحريم {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً}؛ أي: صار فاحشةً في الإسلام (١)؛ كقوله تعالى: {فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: ٤٣].

* * *

(٢٣) - {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.

قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}: أمرَ في أوَّل السُّورة بنكاح ما طاب من النِّساء؛ أي: حلَّ، وذكر قبل هذه الآية بعضَ ما لا يطيب، وهو نساء الآباء، وذكر المحرَّمات الباقيات في هذه الآية، وبدأ بالأمهات، وهي جمع الأم، وهي الوالدة.

وقيل: أصلها: الأُمَّهة، ولذلك جمعت: أمَّهات، وقد تُجمع: أُمَّات.

وقيل: الأمَّهات يستعمل في الآدميَّات، والأُمَّات في البهائم.

والمراد بهذا بيانُ (٢) تحريم محليَّة (٣) النِّكاح في حقِّ مَن أُضفن إليهم، وهنَّ سبعٌ بالنسب:


(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٣/ ٨٧ - ٨٨).
(٢) "بيان" ليس في (أ) و (ف).
(٣) في (أ): "تحلية".