لَمَّا ذكر في الآية الأولى توبةَ الزَّانينَ وأنَّه توَّاب رحيم، أبان في هذه الآية وقتَ التَّوبة.
وقوله تعالى:{عَلَى اللَّهِ} ليسَ على الوجوب؛ فإنَّه لا يجبُ للعبد على ربِّه شيءٌ، لكنَّه تأكيدٌ للوعد، على معنى: أنَّه يكون لا محالة كالواجب الذي لا يهمل.
وقد ذكر اللَّه تعالى لفظة (على)(١) في ستَّة أشياء:
وقوله تعالى:{لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} ليست هذه (٥) جهالةَ عدم العلم بأنَّه ذنب؛ لأنَّ ذلك عذر، لكنَّها (٦) التَّغافلُ والتَّجاهلُ وتركُ التَفكُّر في العاقبة، كفعل مَن يجهله ولا يعلمه.
وعلى ذلك قولُه تعالى:{فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
(١) في (ف) و (أ): "ذلك"، بدل: "لفظة على". (٢) في (ف): "والنصرة". (٣) بعدها في (ر) و (ف): "قال تعالى"، وكذا في الموضعين التاليين. (٤) "ثم" من (ف). (٥) في (أ): "هي". (٦) في (أ): "لكن".