وروى صفوانُ بن سليمٍ عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:"مَن قطعَ ميراثًا فرضَه اللَّهُ تعالى قطعَ اللَّهُ ميراثَه مِن الجنَّةِ"(١).
وقوله تعالى:{وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} يدلُّ على هوانه على اللَّه، وسقوطِ قَدْره عنده، وهو نقيض حال أهل الجنَّة فإنَّهم في جنَّات مُكرَمون.
وقال في حقِّ الكافر:{وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} وأضافَ الإهانة إلى العذاب لأنَّ الهوان يقع به، والمُهين في الحقيقة هو اللَّه تعالى؛ قال اللَّه تعالى:{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}[الحج: ١٨].
= "تفسيره" (٣/ ٨٩٢) عن سعيد بن جبير ومجاهد. (١) هذا مرسل، وروي فيه أحاديث مرفوعة ومرسلة، فمن المرفوع: ما رواه ابن ماجه (٢٧٠٣) عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٤١): هذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي وابنه عبد الرحيم. ومنه: ما رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٥٩٤) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وفيه أبو أيوب مولى عثمان بن عفان، قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يعرف. أما المرسل؛ فرواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٨٥)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣١٠٤١) عن سليمان بن موسى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٨٦) عن عمران بن سليمان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وكلاهما مرسل. (٢) في (أ): "واللاء".