قوله تعالى:{وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}: أي: أَجْروا (١) على السُّفهاء من (٢) أموالهم ما يقيمهم من (٣) حوائجهم، واكسوهم قَدْرَ ما يحتاجون إليه، وأمسكوا الباقي.
قوله تعالى:{وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}: أي: حسنًا في العقول؛ أي: عرِّفوهم أنَّكم إنَّما تَلُونَ أموالهم حفظًا عليهم وصيانةً عن الضَّياع، إلى أن يزول السَّفه عنهم، ويصيروا أحقَّ بأموالهم، فتدفعونها (٤) إليهم.
وعلى القول الآخَر: أي: قولوا للنِّساء والأولاد: إنِّي لو مِتُّ فهذا المال يكون لكم، وعلى هذا القول قيل (٥): أي: قولوا: في المال قلَّة، وفي العيال كثرة، ولولا ذلك لأعطيتُكم أكثر من هذا، فإنْ وسَّع اللَّه عليَّ وسَّعْتُ عليكم، فإنَّ مع العسر يسرًا.
وقال الزَّجَّاجُ: أي: علِّموهم أمرَ دينِهم مع الإطعام والكسوة (٦).
قوله تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى}: أي: اختبروا اليتامى وامتحنوهم بدفع بعض
(١) في (أ): "أجزوهم". (٢) في (ر) و (ف): "في". (٣) في (ر): "في". (٤) في (ف): "فتدفعوها". (٥) في (أ): "وقيل"، بدل: "وعلى هذا القول قيل". (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ١٤).